التطور الدلالي في معجم غريب الفقه و الأصول لإبراهيم الحفناوي
التطور الدلالي في معجم غريب الفقه و الأصول لإبراهيم الحفناوي
No Thumbnail Available
Date
2024
Authors
حسيني حسينة
ضواوي عليمة
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة الشاذلي بن جديد الطارف
Abstract
- أساتذتي الأفاضل أعضاء اللجنة الموقرين . الدكتور رمضان عابد المشرف والمقرر و الدكتورة سميرة دين رئيسا وصالح رويبي مناقشا و أساتذتنا الأفاضل الذين شرفونا بالحضور عائلتي الكريمة زملائي الطلبة - الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أقف أمامكم اليوم لمناقشة مذكرة ماستر بعنوان : التغير الدلالي في معجم غريب الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي . وقد تولدت عندي رغبة كبيرة في اختيار هذا الموضوع خاصة في دراسة تغيير الحقول الدلالية و حتى في المعاجم العربية القديمة و الحديثة وتباين دور المعاجم اللغوية في تسجيل التغير الدلالي ورغبة منا في الدراسة الجديدة لسد ثغرة في موضوعات الماستر لقسم اللغة العربية لأن معظم الطلبة يلجئون إلى اختيار رواية أو كتاب أو أشعار في مدونة لمذكراتهم.
وإن حضور التغير الدلالي ظاهرة فنية عرفها النقاد والمبدعون كما شغل بال الباحثين و اهتماماتهم، لأنه يدخل ضمن علم الدلالة التاريخي وحتى في أشكاله ومظاهره و قوانينه .
أما بخصوص معجم غريب الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي والذي جاء فيه إعراب الكلمات الغريبة وقد تناول الفقهاء و الاصولين ابرز المصطلحات والرموز ولها مدلولاتها من خلال شرحها شرحا وافيا أزال عنها الكاتب إبراهيم الحفناوي الإبهام و الغرابة.
حيث يعدّ علم الدلالة من أهم مستويات اللغة، فهو الذي ينهض ببيان معاني المفردات والجمل في سياقاتها المختلفة، ومن مباحث هذا العلم نجد التّطوّر الدلالي أو ما يطلق عليه "التّغير الدلالي"، الذي يهتم بدراسة تغير دلالات الألفاظ والمفردات في اللغة عبر العصور بسبب عدّة عوامل منها التحوّلات الاجتماعية والثقافية...
إنّ التّغير الدلالي يحدث بعدّة طرق نذكر على سبيل المثال لا الحصر توسيع دلالة الكلمة لتشمل معاني جديدة أو تضييقها لتقتصر على معان محدّدة أو التحوّل من معنى إلى آخر بشكل جزئي أو كلي.
وعليه كان موضوع بحثنا موسوما بـ :"التّغير الدلالي في معجم غريب الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي".
ويمكن إيجاز أسباب اختيار الموضوع فيما يأتي:
- الوقوف على مدى استقرار المعنى، ومدى تغير معنى الكلمة.
- تبيان دور المعاجم اللغوية في تسجيل التغير الدلالي.
- الكشف على مختلف مظاهر التغير الدلالي (من تضييق وتوسيع ورقي وانحطاط وانتقال) في معجم الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي.
ومن هنا فالإشكالية الرئيسية التي تعالجها الدراسة تتمثّل في: ما هي مظاهر التغير الدلالي في معجم غريب الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي؟
وتتفرّع عنها بعض التساؤلات هي:
- ما مفهوم التغير الدلالي؟ وما هي أسبابه ؟ وما هي مظاهره عامة؟ وكيف تجلّت مظاهر التغير الدلالي في معجم الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي؟.
وللإجابة عن هذه الإشكالية المطروحة، اتّبعنا خطّة رسمت في فصلين:
الفصل النظري: وعنوانه "علم الدلالة والتغير الدلالي" وتضمّن أربعة مباحث تناولنا في المبحث الأول: علم الدلالة، وفي المبحث الثاني: علم الدلالة التاريخي والمنهج التاريخي، وفي المبحث الثالث: التغير والتطور الدلالي مفهومه أسبابه، وعلاقة التغير الدلالي بالمعجم التاريخي، أمّا المبحث الرابع فتناول: أشكاله ومظاهره وقوانينه.
وفي الفصل الثاني: وهو فصل تطبيقي عنونّاه بـ :"مظاهر التغير الدلالي في معجم غريب الفقه والأصول لإبراهيم الحفناوي" وقد رصدنا فيه مظاهر التغير الدلالي بأنواعها الخمسة: التعميم، والتخصيص، والانتقال، والرّقي والانحطاط.
واقتضى موضوع البحث الذي يهدف إلى الوقوف على مظاهر التغير الدلالي في معجم الفقه والأصول اتّباع المنهج الوصفي باعتباره المنهج الملائم لدراستنا وكذا اعتمادنا على أداتي التحليل والتفسير.
أما أهم المصادر و المراجع المعتمدة في البحث، نذكر منها: دلالة الألفاظ لإبراهيم أنيس،وكتاب عوامل التطور اللغوي- دراسة في نمو تطور الثروة اللغوية– لأحمد عبد الرحمان حماد ،وكتاب صناعة المعجم التاريخي للغة العربية لعلي القاسمي ،وكتاب ، اهتمامات علم الدلالة في النظرية والتطبيق لميشال عازار مخايل وغيرها من المراجع .
وفيه انهينا الدراسة بخاتمة جاءت خلاصة لما توصلنا إليه من نتائج في هذا البحث.
وقد أوصلتنا رحلة هذا البحث إلى مجموعة من النتائج أجمعناها في :
- إن اللغة العربية تعتبر ظاهرة اجتماعية تنمو باستمرار .
- كما أن علماء اللغة العربية وضعوا عدة مصطلحات للتطور الدلالي.
- اتّخذ علماء اللغة عدّة مصطلحات للتّطور الدلالي كلّها تصبّ في مفهوم واحد يتعلّق بالتغيّرات التي تطرأ على اللفظة.
- إنّ تغير المعنى أو تطوّره يعدّ جانب من جوانب التطور الذي يصيب اللغة، وإنّ هذا التغير يصيب اللغة بجميع مستوياتها (الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية).
- يحدث التغير الدلالي بإضافة مدلول جديد إلى لفظة قديمة أو جديدة إلى مدلولها القديم.
- يحدث التغير الدلالي بفعل عوامل وهي عوامل لسانية، وتاريخية، واجتماعية، ونفسية.
- تتعرض الدلالة أثناء تغيّرها إلى قوانين أو أشكال ومظاهر معيّنة، فالمعنى القديم يمكن أن يحدث فيه تخصيص أو تعميم أو انتقال، أو رقي أو انحطاط.
- يتمّ تعميم الدلالة عندما تنتقل الكلمة من المعنى الخاص إلى المعنى العام، نتيجة إسقاط بعض الخصائص أو الملامح المميزة لمعنى اللفظ.
- يتم تخصيص الدلالة بتحويل الدلالة من المعنى الكليّ إلى المعنى الجزئي بإضافة بعض الخصائص أو الملامح المميزة لمعنى اللفظ
- تنتقل دلالة اللفظ من مجال إلى مجال آخر، ويتمّ عن طريق الاستعارة أو المجاز
- انحطاط الدلالة هو ما يصيب بعض دلالات الكلمات من الانهيار والضعف، فنراها تفقد مكانتها وقيمتها الدلالية بين الألفاظ التي تنال مقام رفيع لدى عامة الناس.
ولقد اعترضتنا صعوبات عديدة في بحثنا هذا نجد :
- منها ما يعود إلى طبيعة الموضوع ومنها ما يعود إلى الظروف المحيطة لضيق الوقت المتزامن مع ظروف العمل الخاص، أين استوجب الرجوع بنا إلى مقاعد الجامعة بعد أكثر من عشرين سنة من الانقطاع عنها وما صاحب ذلك من مشقة التنقل والحضور والسعي المستمر للتوفيق بين الحياة الخاصة لظروفها الصعبة والتحصيل العلمي وبذل الجهد الواجب بذله لبلوغ النجاح .
- صعوبة دراسة المعنى باعتباره متغيّرا تتحكم فيه اعتبارات أخرى كسياق الكلام وظروفه.
- عدم ظهور بعض العلاقات بين المعاني، ومن ثم صعوبة استخراج المظهر الدلالي بينها.
- عدم الخبرة في كيفية جمع المصادر والمراجع.
ولكن بمعونة الله سبحانه وتعالى الذي نحمده دائما ونشكره وبمؤازرة أستاذنا المشرف الدكتور "عابد رمضان" الذي نشكره على كلّ المجهودات والمعلومات القيّمة التي زوّدنا بها، كما أنّ تشجيعاته المتواصلة حفّزتنا على البحث والخروج من هذه المغامرة العلمية الشّيّقة بأقل الأضرار.
وفي الأخير نسأل الله تعالى أن يلهمنا طريق السّداد في القول والعمل وعسى أن تكون هذه الدّراسة بابا آخر للباحثين بعدنا ليتطرّقوا ويتوسّعوا في مسائل قد أشرنا إليها دونما تفصيل، مع الشكر الجزيل لأعضاء اللجنة وكافة الحاضرين .